ركود تجاري وسياحي غير مسبوق يواكب موسم الصيف بالجديدة

15 يوليو 2019 - 11:56 ص

 


تعيش مدينة الجديدة و شواطئها بداية هذا الصيف، والذي يمثل عند الكثير من التجار فسحة الأمل للخروج من عنق الزجاجة، واحدة من أحلك المحطات التجارية خلال هذه السنة، وبداية العطلة الصيفية.

وعبر العديد من تجار المدينة عن تذمرهم من الوضع المزري الذي آلت اليه التجارة، بسبب تراجع اقبال الزبناء عن التبضع، وعن اقتناء حاجياتهم بشكل شبه كلي، بسبب حدة الأزمة اﻹقتصادية التي تعصف بالمنطقة خلال العشرية الأخيرة.

ولا يخفى على زوار المدينة ، حالة الكساد واﻹنكماش الذي أصاب القطاع التجاري بداية هذا الصيف، حيث المحلات التجارية و بزارات الحي البرتغالي  و المطاعم شبه فارغة ، بشكل لا يوحي بأن مدينة الجديدة تعيش أجواء العطلة الصيفية.

وبات هذا اﻹختناق الحاد والمتواصل في القطاع التجاري ، خلال السنوات الأخيرة يثير مخاوف ، ويشكل كابوس مقلق لهم بسبب الديون المتراكمة لديهم، وكذا للشيكات والكمبيالات التي لم تسدد بعد، لتدخلهم عالم اﻹضطراب والتوتر النفسي السلبي على حالتهم الصحية.
هذا و سجلت شواطئ الحوزية و سيدي عابد و سيدي بوزيد و الغديرة و سيدي موسى التابعة ترابيا لإقليم الجديدة ، إقبالاً ضعيفاً، من طرف الزوار والمصطافين، مقارنة مع المواسم السابقة.ورجح مراقبون، ضعف الإقبال على الشواطئ ، إلى غلاء تسعيرة كراء المنازل والفنادق، التي تتجاوز القدرة الشرائية للمواطنين، الذين يستعدون عقب عطلة الصيف، لاستقبال عيد الأضحى، والدخول المدرسي.وأرجع المراقبون، ضعف السياحة بسواحل إقليم الجديدة ، إلى ارتفاع أثمنة المواد الغذائية الضرورية، والتكميلية أيضاً، حيث يعمد كثير من التجار، وأرباب المطاعم والمقاهي، إلى رفع الأسعار مع حلول موسم الصيف ، واستغلال الزوار والمصطافين.
ومن جهة أخرى لم تعد مدينة الجديدة وجهة سياحية مفضلة عند العديد من الاسر المغربية التي كانت تضيق بهم المدينة خلال سنوات مضت ، بعدما لم تعرف المدينة أي جديد يستهوي ويستقطب السياح بفعل سياسات المجالس المنتخبة والذين اختاروا سياحة من نوع خاص أساءت لهذه المدينة المأسوف على حالها. ولعل ما تشهده المحطة الطرقية ومختلف شوارع المدينة من انتشار واسع “لأصحاب المفاتيح” وفتح المجال للسياحة الرخيصة قد حول وجهة السياح الاوفياء لمدينة الجديدة إلى البحث عن وجهات أخرى خصوصا بمدن شمال المغرب، وبعض المدن الجنوبية، ناهيك عن غياب الصرامة ومراقبة المسؤولين لجودة الخدمات المقدمة لسياح وزوار المدينة، متناسين أن مدن سياحية أخرى تنافس وتبذل مجهودات كبرى لجلب السياح وخلق حركة تجارية نشطة وذات نفع اقتصادي، فهل يعقل في ظل التهميش الذي تعيشه مدينة الجديدة وانتشار الحفر بمختلف أزقتها وشوارعها وغياب فضاءات خضراء ومنتزهات وأماكن للتسلية ومهرجانات ثقافية … أن ننتظر من السياح المغاربة والأجانب زيارة هذه المدينة والتمتع بما حباها الله من مؤهلات طبيعية وتاريخية ؟

BK20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *